يوسف بن عمر الغساني التركماني

33

المعتمد في الأدوية المفردة

وقد يشفي من الحِكة ، لأنه يحلل الرطوبات الصديدية التي تكون عنها تلك الحِكة . وزَبَد البورق قوته وطبيعته هذه القوة بعينها . وقال : قوة النطرون شبيهة بقوة الملح ، إلا أن النطرون يفضل عليه بأنه يُسَكِّن المغَص ، إذا سُحِق مع الكَمُّون ، وشرب مع ملح أندراني ، أو مع السذاب أو الشَّبَت . « ج » الأرمني منه يسمى النطرون ، والبُورق أقوى من الملح ، وأجوده الأرمني الخفيف الأبيض ، وهو حار في آخر الدرجة الثانية ، يابس في أول الثالثة ، يجلو بقوة ، ويقطع الأخلاط الغليظة ، ويسكن المغَص إذا دق مع كمون ، وشرب بمَيْبَختَج ، وينفع الحِكة والبرَص طلاء ، ويُنْضِج الدماميل ، وينفع الصمَم بالخمر ، ويضمد به الاستسقاء مع التين ، ويجلو البياض العتيق من العين . « ف » ينفع من السموم ، ومع الأدوية يقتل الديدان ، وحبّ القَرَع ، وينفع من السموم القاتلة ، وينفع من البرَص إذا شرب منه وزن درهم ثلاثة أيام في خل ، معجونًا بالعسل المصفى ، والشربة منه نصف درهم . « ع » بدل البورق الأرمني : ووزنه ونصف وزنه من الملح ؛ وقال إسحاق بن عمران مثله . ( 1 / 56 ) * بول : « ع » قوة البول قوة حادة ، وفيه جلاء كثير ، فلذلك يستعمله القصَّارون ، ويغسلون به الثياب الدَّرِنة ، ويقلعون به أوساخها ، وما كان من الحيوان أشدّ حرارة ، فبوله أشدّ وأقوى منه ، وما كان منها باردًا فبوله أقل حرارة ، وبول الإنسان أضعف من سائر بول الحيوان ، ما خلا بول الخنزير الذي خُصِي ، فإنه في ضعفه مثل بول الإنسان ، وبسبب ما رأى الأطباء من قوة البول عالجوا به القروح العميقة ، والجرب ، والوسخ ، والقروح الوسخة ، الكثيرة الرطوبة ، ويستعملونه في الآذان ، ويُشْفى به من السِّعْفة في الرأس ، ويذهب بالحَزاز ، ولا يستعمل إلا لضرورة لعدم دواء آخر غيره في مثل العُلُوج والأكَرة ، شفيت به من قروحهم ، والدواء الذي يتخذ من بول الصبيان والغلمان المعروف بلزاق الذهب ، دواء قوي المنفعة في القروح الخبيثة البطيئة البرء ، وبول الإنسان إذا شربه صاحبه وافق نَهْش الأفاعي والأدوية القتالة وابتداء الحَبن ؛ وبول الثور إذا سحق في المرِّ وقطر في الأذن ، سكن وجعها . وقال : البول حار يابس ، وبول الإنسان يُجعل في رماد الكرم على موضع النزف ، فيقف . والبول نافع من التقشر ، والحِكَّة ، والبرَص ، لا سيما إذا خلط بِبُورَق وماء حُمَّاض الأُتْرُجّ . ( 1 / 57 ) * بِيش : « ع » قال : البيش ينبت في بلاد الصين ، ولا يوجد في شيء من الأرض إلا هناك ، وهو ثلاثة ألوان ، فمنه ما يشبه القرون التي توجد في السُّنْبل الهنديِّ ، عليه بياض كأنه سحيق الطَّلْق والكافور ، وله بصيص ، وهو عود كعقد نصف الإصبع ، ولون آخر أغبر يضرب إلى الصفرة ، منقط بسواد ، يشبه عروق المَامِيران ، ولون آخر له عود طويل معقد ، كأنه أصل القَصَب الفارسيّ ، كقدر الإصبع ، وله لون يضرب إلى الصفرة ، وهو أردؤها وأخبثها . وهو حار جدًّا إذا سُقي منه نصف مثقال قتل صاحبه ، وفسخ جسمه ، وهو أسرع نفوذًا في البدن من سَمِّ الأفاعي ، وهو أسرع الأشياء قتلًا ، وربما صُرِع مِنْ ريحه من شمّه من غير أن يشربه ، وإذا سقي عصيره للنشاب قتل من يصيبه في الحال . « ج » البِيش في غاية